١٠ ذو القعدة ١٤٤٧هـ - ٢٧ أبريل ٢٠٢٦م
الاشتراك في النشرة البريدية
عين الرياض
المال والأعمال | الاثنين 27 أبريل, 2026 10:34 صباحاً |
مشاركة:

السعودية تستعرض ريادتها العقارية في ندوة الاتحاد الدولي للعقار FIABCI بمقر الأمم المتحدة في نيويورك

نظّم الاتحاد الدولي للعقار (FIABCI) ندوة الربيع لعام 2026 في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، وذلك خلال الفترة من 22 إلى 24 أبريل 2026، تحت شعار: "البيئة العمرانية في العمل: تعزيز دور قطاع العقارات في الأجندة الحضرية الجديدة، وأهداف التنمية المستدامة، والمراجعات الوطنية الطوعية".

 

وشهدت الندوة مشاركة وفد رفيع المستوى، من المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس التزام المملكة بتعزيز حضور قطاعها العقاري في المحافل الإقليمية والدولية، وتسليط الضوء على إسهاماته في دعم المشهد الحضري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما شاركت في الندوة نخبة من القيادات العقارية والتنفيذية وصنّاع القرار من مختلف دول العالم.

 

وشارك الأستاذ عبدالله الحربي، ممثل الاتحاد الدولي للعقار لدى الأمم المتحدة ورئيس "FIABCI السعودية"، في أعمال الندوة، حيث ناقش أبرز قضايا العقار والإسكان على المستوى العالمي، واستعرض الحربي التطور المتسارع لبيئة القطاع العقاري في المملكة، وما يشهده من نماذج مبتكرة لمعالجة أزمة الإسكان، إلى جانب تبنيه لتقنيات البناء الحديثة.

 

وأكد الحربي أن هذا التطور يأتي مدفوعًا بمستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى رفع نسبة تملك المساكن إلى 70% بحلول عام 2030، فضلًا عن تعزيز التمويل العقاري وجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية.

 

كما سلّط الحربي الضوء على الدور المحوري الذي يقوم به"FIABCI السعودية"، في دعم تطوير القطاع العقاري وتعزيز استدامة البيئة العمرانية، مشيرًا إلى نجاحه في تحقيق المركز الأول عالميًا لعام 2025، متفوقا على مختلف مكاتب الاتحاد الدولي للعقارات حول العالم، بفضل جهوده في تطوير المعرفة المهنية وتنظيم البرامج التدريبية المتخصصة.

 

من جانبه، استعرض الدكتور محمد السليمان عضو الاتحاد الدولي للعقار FIABCI والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لخدمات التسجيل العيني للعقار "السجل العقاري"، التجربة السعودية في التسجيل العيني للعقار وأثرها في حماية الحقوق وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، وقال: "العقار أكبر فئات الأصول في العالم ومخزن الثروة الإنسانية الأول، غير أن هذا القطاع يواجه أزمة صامتة، إذ تعيش ملايين الأسر حول العالم على أراضيها لأجيال دون أن تملك وثيقة ملكية واحدة، وهو ما يحرمها من الاستفادة من أصولها في التمويل والاستثمار والتداول الرسمي."

 

وأضاف السليمان أن الهدف 1.4 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ينص صراحةً على ضمان حقوق الملكية والاعتراف القانوني بها لجميع الناس، غير أن الواقع بعد عشر سنوات من اعتماد هذه الأهداف لا يزال بعيداً عن الطموح، مشيراً إلى أن التسجيل العيني للعقار هو الجسر الحقيقي للحل، لأنه يحوّل الأرض من أصل خامل إلى رأس مال منتج، ويمنح كل عقار هوية جيومكانية فريدة تفتح أمامه أبواب التمويل والاستثمار.

 

وأوضح السليمان أن المملكة العربية السعودية انطلقت في بناء منظومة متكاملة للتسجيل العيني تقوم على مسح جيومكاني يغطي أكثر من مليوني كيلومتر مربع، مؤكداً أن هذه المنظومة أسفرت في أقل من عامين عن إعلان أكثر من 4.8 مليون قطعة عقارية للتسجيل، وإصدار أكثر من 1.6 مليون سجل ملكية، وهو ما انعكس مباشرةً على تقدم المملكة في مؤشر الشفافية العقارية العالمي من المرتبة 49 عام 2022 إلى المرتبة 38 عام 2024، مختتماً بأن التجربة السعودية نموذج عملي يُثبت أن حل أزمة الإسكان يبدأ بتحرير الأصول المحبوسة من خلال توثيق الملكية.

 

من جانبها، شاركت الأستاذة ريم الحربي، نائب رئيس"FIABCI السعودية"، في جلسة بعنوان "أزمة الإسكان العالمية"، حيث استعرضت الدور المتنامي للقطاع العقاري السعودي في مواجهة التحديات العالمية لأزمة السكن، وذلك من خلال تقديم نماذج تطوير سكني مبتكرة، وتطبيق حلول مستدامة، لتعزيز جاذبية السوق للاستثمارات العالمية.

 

كما تناولت ريم خلال الجلسة، جهود المملكة في فتح سوق العقارات والأسهم أمام المستثمرين الأجانب، وتطوير نماذج تمويلية قابلة للتطبيق، إقليميًا وعالميًا، إلى جانب تبني مفاهيم التطوير الحضري الذكي والمستدام، والابتكار في أدوات التمويل العقاري، بما يسهم في تقديم تجارب ناجحة يمكن الاستفادة منها على مستوى العالم.

 

يُعد الاتحاد الدولي للعقار (FIABCI)، الذي تأسس عام 1951 في فرنسا، أكبر منظمة عالمية متخصصة في القطاع العقاري، حيث يضم نحو 1.5 مليون عضو يمثلون أكثر من 70 دولة. ويتبنى الاتحاد نهجًا متكاملاً يجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة ويعزز أثرها الإيجابي على المجتمعات. كما يعمل على تطوير القطاع العقاري من خلال تبني نماذج حديثة قائمة على الاستدامة والتنافسية، مع التركيز على توظيف التقنيات المتقدمة مثل تكنولوجيا العقار بما يواكب الفرص المتنامية في هذا القطاع الحيوي.

 

مشاركة:
طباعة
اكتب تعليقك
إضافة إلى عين الرياض
أخبار متعلقة
الأخبار المفضلة