٢٤ شعبان ١٤٤٧هـ - ١١ فبراير ٢٠٢٦م
الاشتراك في النشرة البريدية
عين الرياض
السياحة والضيافة | الأربعاء 11 فبراير, 2026 8:26 صباحاً |
مشاركة:

العلا تواصل ترسيخ موقعها كوجهة عالمية للسياحة البيئية من خلال جهود رائدة لحماية النمر العربي

تزامناً مع اليوم العالمي للنمر العربي، تواصل العلا ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة للسياحة البيئية، من خلال استثمارات طويلة الأمد في حماية الحياة الفطرية تقودها جهود الحفاظ على النمر العربي، أحد أكثر الكائنات المهددة بالانقراض في العالم. ومن خلال برنامجها لحماية النمر العربي ومبادرات إعادة التوازن البيئي، تضع الهيئة الملكية لمحافظة العلا نموذجاً يربط بين حماية الطبيعة، وتعزيز جودة الوجهة السياحية، وتقديم تجارب طبيعية مسؤولة وذات أثر مستدام.

 

ويُشكّل اليوم العالمي للنمر العربي محطة عالمية لإبراز دور العُلا في تطوير نموذج السياحة القائمة على الحماية البيئية، ودعم التعافي طويل الأمد لهذا النوع المهدد بالانقراض.

 

ويستند هذا التقدّم إلى النجاحات التي يحققها برنامج العلا لحماية النمر العربي، والذي يعمل على إعادة بناء الأسس اللازمة لدعم بقاء هذا النوع واستقراره على المدى الطويل، من خلال برامج الإكثار لأغراض الحماية، ورعاية الموائل الطبيعية، وإعادة إحياء النُظم البيئية. ويُعدّ النمر العربي أحد أكثر السنوريات الكبيرة المهددة بالانقراض في العالم، إذ يُقدَّر العدد المتبقي في البرية بأقل من 120 نمراً فقط.

 

ويُعدّ مركز إكثار النمر العربي في الطائف أحد الركائز الأساسية في جهود العلا، وهو الموقع الوحيد النشط على مستوى العالم المخصّص حصرياً لإكثار النمر العربي لأغراض الحماية. ومنذ عام 2020، نجحت العلا في زيادة عدد النمور التي تخضع لرعايتها إلى أكثر من الضعف، في خطوة محورية نحو تأمين مستقبل أحد أندر أنواع القطط الكبيرة في العالم. كما شهد المركز، منذ اليوم العالمي للنمر العربي لعام 2025، ولادة ستة من صغار النمر.

 

وفي إطار رسالتها في مجال حماية الحياة الفطرية، عقدت الهيئة الملكية لمحافظة العلا شراكة مع المعهد الوطني لعلوم الأحياء والحفاظ على البيئة التابع لحديقة الحيوان الوطنية في مؤسسة سميثسونيان (NZCBI)، بهدف دعم التحوّل الأشمل للوجهة نحو نموذج يتمحور حول حماية الطبيعة، من خلال التعاون العلمي العالمي وتعزيز الأثر التوعوي. ويستند هذا التعاون إلى عقود من الخبرة في دعم تعافي أكثر من 25 نوعاً نادراً ومهدداً بالانقراض حول العالم.

 

وفي هذا السياق، قالت براندي سميث، المديرة التنفيذية لمعهد علوم الأحياء والحفاظ على البيئة في سميثسونيان: "تتيح لنا هذه الشراكة تعزيز جهودنا في توظيف خبراتنا العلمية في دعم جهود حماية الأنواع المهددة بالانقراض. وبالاستناد إلى المبادرات القائمة، نعمل على تحويل البحث العلمي إلى إجراءات عملية تُسهم في استعادة هذا النوع، وتعزيز الوعي بأهمية ما نقوم به وتأثيره."

 

كما تشهد العلا مواصلة الاستعدادات لإطلاق المرحلة الأولى من مركز مخصص لإعادة توطين النمر العربي داخل محمية شرعان الطبيعية. وإلى جانب رعاية النمور، سيسهم المركز في إعادة بناء التوازن البيئي اللازم لعودتها، من خلال دعم إكثار وإدارة أنواع الفرائس الرئيسة، وتعزيز سلامة النُظم البيئية الصحراوية المحيطة.

 

ومن جانبه قال فيليب جونز، الرئيس التنفيذي لقطاع السياحة في الهيئة الملكية لمحافظة العلا: "ندرك في العلا أن الحماية البيئية تشكّل الركيزة الأساسية للسياحة، ونتطلع إلى تقديم نموذجنا السياحي منخفض الأثر إلى جمهور عالمي أوسع. فحماية النمر العربي مسؤولية مشتركة تبدأ بإعادة تأهيل مناطقنا الطبيعية وصونها، وتمتد إلى الطريقة التي نستقبل بها الزوار ونمكّنهم من التفاعل مع هذه البيئات بعناية واحترام. ومن خلال اليوم العالمي للنمر العربي، نشارك قصة العلا في مجال الحماية البيئية، لنعرّف العالم بهذا الكائن الاستثنائي."

 

وبدوره قال نايف المالِك، نائب الرئيس للحياة الفطرية والتراث الطبيعي في الهيئة الملكية لمحافظة العلا: "يُعدّ النمر العربي جزءاً لا يتجزأ من التراث الطبيعي للعلا، ومسؤوليتنا في حمايته مسؤولية تمتد عبر الأجيال. ويجسّد التقدّم المحقق في برامج الإكثار، واستعادة الموائل، وإعادة التوازن للنُظم البيئية، سنواتٍ من العمل المتأنّي القائم على نهج علمي دقيق."

 

وفي محمية شرعان الطبيعية، تتيح تجارب الحياة الفطرية منخفضة الأثر، والمُدارة بعناية، للزوار التفاعل مع النُظم البيئية التي أُعيد تأهيلها من خلال جولات طبيعية موجهة. وفي موقع الحجر، أول موقع سعودي مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تُسهم تجارب الحياة البرية في ربط الإرث الحضاري العريق للعلا ببيئتها الطبيعية الحية، بما يؤكد الترابط الوثيق بين حماية التنوع البيولوجي وصون الثقافة.

 

ومع تنامي الطلب العالمي على السفر القائم على الاستدامة والوعي، توفّر منظومة السياحة البيئية المتنامية في العلا، إلى جانب التقدّم العلمي في مجال الحماية البيئية، نافذة عالمية على نهج العلا في إعادة التوازن البيئي، بما يعزّز جودة الوجهة السياحية ويُعرّف العالم بأحد أندر كائنات الجزيرة العربية.

 

ويُصنّف النمر العربي (Panthera pardus nimr) ضمن فئة "مهدد بالانقراض بشكل حرج" وفق تصنيف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة. وقد كان هذا النوع منتشراً على نطاق واسع في أنحاء شبه الجزيرة العربية، قبل أن يشهد تراجعاً حاداً نتيجة فقدان الموائل الطبيعية، والصيد، وتراجع أعداد الفرائس، ما يسلّط الضوء على الحاجة الملحّة لجهود حماية مستدامة وتعاونية على المدى الطويل.

 

مشاركة:
طباعة
اكتب تعليقك
إضافة إلى عين الرياض
أخبار متعلقة
الأخبار المفضلة